الضمير الرقمي في العصر الرقمي
تعيش البشرية اليوم أسرع عصر للاتصالات في التاريخ. فنحن نصل إلى العالم في غضون ثوانٍ عبر شاشة؛ نرى، ونتحدث، ونبدي ردود أفعالنا. ولكن بنفس هذه السرعة، ينمو شيء آخر: العزلة، وعدم التسامح، والرغبة في الظهور، وضمائرنا التي تتبلد تدريجيًا...
العلامات /
التكنولوجيا
الإنسان والتكنولوجيا
التحول الرقمي
الضمير الرقمي

حول /
تعيش البشرية اليوم أسرع عصر للاتصالات في التاريخ.
عبر الشاشة، نصل إلى العالم في غضون ثوانٍ؛ نرى، ونتحدث، ونعبر عن ردود أفعالنا. ولكن بالسرعة نفسها، ينمو شيء آخر: الوحدة، وعدم التسامح، والرغبة في الظهور، وضمائرنا التي تتبلد تدريجياً...
لقد أصبحت سمعة الإنسان قابلة للزوال الآن بلمحة بصر من خلال موجة تشهير تدوم لبضع ثوانٍ. ويتعرف الأطفال على الشاشات قبل أن يتعرفوا على الشارع. وتحدد الخوارزميات بصمت ما نغضب منه، وما نحبه، بل وحتى ما نتحول إليه.
يركز كتاب "الضمير الرقمي في العصر الرقمي" بدقة على نقطة الانهيار هذه.
ومن خلال تجاوز الخطابات التبسيطية التي تقدس التكنولوجيا أو تشيطنها بالكامل، فإنه يتساءل عن كيفية تغير الإنسان في خضم العصر الرقمي.
يتناول زكي أريتورك؛ القضايا الأكثر إلحاحاً في عصرنا، بدءاً من ثقافة التشهير الرقمي إلى مجتمع المراقبة، ومن التأثيرات النفسية لوسائل التواصل الاجتماعي إلى تحول مفهوم الخصوصية، وذلك في إطار الذاكرة الاجتماعية والأخلاق والضمير. كما يتتبع الكاتب سؤالاً أساسياً موجهاً إلى عصرنا: هل يتراجع الإنسان بينما تتطور التكنولوجيا؟
يتحدث هذا الكتاب عن الإنسان الذي يزداد وحدة كلما زاد ظهوره، وعن الماضي الرقمي الذي لا يُنسى، وعن الرحمة القابلة للنقر، وعن الروح البشرية التي تتآكل ببطء داخل هذا العصر المتسارع.
لأن المسألة لا تقتصر على التحول الرقمي فحسب.
المسألة تكمن في بدء الإنسان بفقدان حقيقته الخاصة.
لأولئك الذين لم يفقدوا صوت ضميرهم وسط صخب العصر الرقمي...





